وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا
{ واذكر } لهم { في الكتاب إبراهيم } أي: خبره { إنه كان صديقا } مبالغا في الصدق { نبيا } ويبدل من خبره .
Surah Maryam mengisahkan mukjizat kelahiran Yahya dan Isa, menegaskan kekuasaan dan rahmat Allah yang tidak terbatas. Ia juga memuat kisah para nabi lain, menyerukan keesaan Tuhan, kebenaran hari kebangkitan, serta menolak anggapan Allah memiliki anak.
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا
{ واذكر } لهم { في الكتاب إبراهيم } أي: خبره { إنه كان صديقا } مبالغا في الصدق { نبيا } ويبدل من خبره .
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا
{ إذ قال لأبيه } آزر { يا أبت } التاء عوض عن ياء الإضافة ولا يجمع بينهما وكان يعبد الأصنام { لمَ تعبد مالا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك } لا يكفيك { شيئا } من نفع أو ضر .
يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا
{ يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا } طريقا { سويا } مستقيما .
يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا
{ يا أبت لا تعبد الشيطان } بطاعتك إياه في عبادة الأصنام { إن الشيطان كان للرحمن عصيا } كثير العصيان .
يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا
{ يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن } إن لم تتب { فتكون للشيطان وليا } ناصرا وقرينا في النار .
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
{ قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم } فتعيبها { لئن لم تنته } عن التعرض لها { لأرجمنَّك } بالحجارة أو بالكلام القبيح فاحذرني { واهجرني مليّا } دهرا طويلاً .
قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا
( قال سلام عليك ) مني أي لا أصيبك بمكروه ( سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا ) من حفي أي بارا فيجيب دعائي وقد أوفى بوعده المذكور في الشعراء "" واغفر لأبي "" وهذا قبل أن يتبين له أنه عدو الله كما ذكره في براءة .
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيًّا
{ وأعتزلكم وما تدعون } تعبدون { من دون الله وأدعو } أعبد { ربي عسى أ } ن { لا أكون بدعاء ربي } بعبادته { شقيا } كما شقيتم بعبادة الأصنام .
فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا
{ فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله } بأن ذهب إلى الأرض المقدسة { وهبنا له } ابنين يأنس بهما { إسحاق ويعقوب وكلا } منهما { جعلنا نبيا } .
وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا
{ ووهبنا لهم } للثلاثة { من رحمتنا } المال والولد { وجعلنا لهم لسان صدق عليا } رفيعا هو الثناء الحسن في جميع أهل الأديان .
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا
{ واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا } بكسر اللام وفتحها من أخلص في عبادته وخلصه الله من الدنس { وكان رسولاً نبيا } .
وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا
( وناديناه ) بقول "" يا موسى إني أنا الله "" ( من جانب الطور ) اسم جبل ( الأيمن ) أي الذي يلي يمين موسى حين أقبل من مدين ( وقربناه نجيا ) مناجيا بأن أسمعه الله تعالى كلامه .
وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا
{ ووهينا له من رحمتنا } نعمتنا { أخاه هارون } بدل أو عطف بيان { نبيا } حال هي المقصودة بالهبة إجابة لسؤاله أن يرسل أخاه معه وكان أسنَّ منه .
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا
{ واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد } لم يعد شيئا إلا وفى به وانتظر من وعده ثلاثة أيام أيام أو حولاً حتى رجع إليه في مكانه { وكان رسولاً } إلى جُرهم { نبيا } .
وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا
{ وكان يأمر أهله } أي قومه { بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا } أصله مرضوو قبلت الواوان ياءين والضمة كسرة .
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا
{ واذكر في الكتاب إدريس } هو جدّ أبي نوح { إنه كان صديقا نبيا } .
وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا
{ ورفعناه مكانا عليا } هو حي في السماء الرابعة أو السادسة أو السابعة أو في الجنة أدخلها بعد أن أذيق الموت وأحيي ولم يخرج منها .
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا
{ أولئك } مبتدأ { الذين أنعم الله عليهم } صفة له { من النبيين } بيان له وهو في معنى الصفة وما بعده إلى جملة الشرط صفة للنبيين فقوله { من ذرية آدم } أي إدريس { وممن حملنا مع نوح } في السفينة أي إبراهيم ابن ابنه سام { ومن ذرية إبراهيم } أي إسماعيل وإسحاق ويعقوب { و } من ذرية { إسرائيل } هو يعقوب أي موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى { وممن هدينا واجتبينا } أي من جملتهم وخبر أولئك { إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا } جمع ساجد وباك أي فكونوا مثلهم وأصل بكي بكوي قبلت الواو ياء والضمة كسرة .
{س} فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
{ فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة } بتركها كاليهود والنصارى { واتبعوا الشهوات } من المعاصي { فسوف يلقون غيّا } هو واد في جهنم، أي يقعون فيه .
إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا
{ إلا } لكن { من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون } ينقصون { شيئا } من ثوابهم .