Ringkasan Surat (AI)

Surat Shaad memperingatkan bahwa kesombongan penolak kenabian dan tauhid akan berakhir seperti kehancuran umat terdahulu. Kisah bangsa-bangsa sebelum mereka menjadi bukti nyata bahwa mengolok-olok wahyu Allah berujung pada azab yang tak terelakkan. Pesan intinya menegaskan kekuasaan mutlak Allah serta pentingnya menerima bimbingan dengan tunduk, bukan menolak.

1

ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ

{ ص } الله أعلم بمراده به { والقرآن ذي الذكر } أي البيان أو الشرف، وجواب هذا القسم محذوف: أي ما الأمر كما قال كفار مكة من تعدد الآلهة .

2

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ

{ بل الذين كفروا } من أهل مكة { في عزة } حمية وتكبر عن الإيمان { وشقاق } خلاف وعداوة للنبي صلى الله عليه وسلم .

3

كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ

{ كم } أي كثيرا { أهلكنا من قبلهم من قرنِ } أي أمة من الأمم الماضية { فنادوْا } حين نزول العذاب بهم { ولاتَ حين مناص } أي ليس حين فرار والتاء زائدة، والجملة حال من فاعل نادوا، أي استغاثوا، والحال أن لا مهرب ولا منجى وما اعتبر بهم كفار مكة .

4

وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ

{ وعجبوا أن جاءهم منذر منهم } رسول من أنفسهم ينذرهم ويخوفهم النار بعد البعث وهو النبي * صلى الله عليه وسلم { وقال الكافرون } فيه وضع الظاهر موضع المضمر { هذا ساحر كذاب } .

5

أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ

{ أجعل الآلهة إلها واحدا } حيث قال لهم قولوا: لا إله إلا الله، أي كيف يسع الخلق كلهم إله واحد { إن هذا لشيء عجاب } أي عجيب .

6

وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ

{ وانطلق الملأ منهم } من مجلس اجتماعهم عند أبي طالب وسماعهم فيه من النبي صلى الله عليه وسلم قولوا: لا إله إلا الله { أن امشوا } يقول بعضهم لبعض امشوا { واصبروا على آلهتكم } اثبتوا على عبادتها { إن هذا } المذكور من التوحيد { لشيء يراد } منا .

7

مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ

{ ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة } أي ملة عيسى { إن } ما { هذا إلا اختلاق } كذب .

8

أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ

{ أَأُنزل } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية، وإدخال ألف بينهما على الوجهين وتركه { عليه } على محمد { الذكر } أي القرآن { من بيننا } وليس بأكبرنا ولا أشرفنا: أي لم ينزل عليه، قال تعالى: { بل هم في شك من ذكري } وحْيي أي القرآن حيث كذبوا الجائي به { بل لما } لم { يذوقوا عذاب } ولو ذاقوه لصدقوا النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ولا ينفعهم التصديق حينئذ .

9

أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ

{ أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز } الغالب { الوهاب } من النبوَّة وغيرها فيعطونها من شاءوا.

10

أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ

{ أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما } إن زعموا ذلك { فليرتقوا في الأسباب } الموصلة إلى السماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاءوا، وأمْ في الموضعين بمعنى همزة الإنكار .

11

جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ

{ جند ما } أي هم جند حقير { هنالك } في تكذيبهم لك { مهزوم } صفة جند { من الأحزاب } صفة جند أيضا: أي كالأجناد من جنس الأحزاب المتحزبين على الأنبياء قبلك وأولئك قد قهروا وأهلكوا فكذا نهلك هؤلاء .

12

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ

{ كذبت قبلهم قوم نوح } تأنيث قوم باعتبار المعنى { وعاد وفرعون ذو الأوتاد } كان يتد لكل من يغضب عليه أربعة أوتاد يشد إليها يديه ورجليه ويعذبه .

13

وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ أُوْلَئِكَ الْأَحْزَابُ

{ وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة } أي الغيضة، وهم قوم شعيب عليه السلام { أولئك الأحزاب } .

14

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ

{ إن } ما { كل } من الأحزاب { إلا كذب الرسل } لأنهم إذا كذبوا واحدا منهم فقد كذبوا جميعهم لأن دعوتهم واحدة، وهي دعوة التوحيد { فحق } وجب { عقاب } .

15

وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاء إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ

{ وما ينظر } ينتظر { هؤلاء } أي كفار مكة { إلا صيحة واحدة } هي نفخة القيامة تحل بهم العذاب { ما لها من فواق } بفتح الفاء وضمها: رجوع .

16

وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ

{ وقالوا } لما نزل (فأما من أوتي كتابه بيمينه) الخ { ربنا عجل لنا قطنا } أي كتاب أعمالنا { قبل يوم الحساب } قالوا ذلك استهزاء .

17

اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ

قال تعالى: { اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد } أي القوة في العبادة كان يصوم يوما ويفطر يوما ويقوم نصف الليل وينام ثلثه ويقوم سدسه { إنه أوَّاب } رجّاع إلى مرضاة الله .

18

إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ

{ إنا سخرنا الجبال معه يسبحن } بتسبيحه { بالعشيّ } وقت صلاة العشاء { والإشراق } وقت صلاة الضحى وهو أن تشرق الشمس ويتناهى ضوءُها .

19

وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ

{ و } سخرنا { الطير محشورة } مجموعة إليه تسبح معه { كل } من الجبال والطير { له أوَّاب } رجّاع إلى طاعته بالتسبيح .

20

وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ

{ وشددنا ملكه } قوَّيناه بالجرس والجنود وكان يحرس محرابه في كل ليلة ثلاثون ألف رجل { وآتيناه الحكمة } النبوة والإصابة في الأمور { وفصل الخطاب } البيان الشافي في كل قصد .