Ringkasan Surat (AI)

Surat Al-Furqaan menegaskan bahwa Al-Quran diturunkan sebagai pemisah antara hak dan batil oleh Allah Maha Pencipta yang esa. Orang-orang kafir yang mendustakan kerasulan dan hari akhir akan mendapat azab, sedangkan orang bertakwa memperoleh surga abadi. Pesan intinya mengajak manusia mengesakan Tuhan, meyakini wahyu ilahi, dan mempersiapkan amal saleh untuk kehidupan kekal.

1

تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا

{ تبارك } تعالى { الذي نزَّل الفرقان } القرآن لأنه فرق بين الحق والباطل { على عبده } محمد { ليكون للعاملين } الإنس والجن دون الملائكة { نذيرا } مخوّفا من عذاب الله .

2

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا

{ الذي له ملك السماوات والأرض، ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء } من شأنه أن يخلق { فقدره تقديرا } سواه تسوية .

3

وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا

{ واتخذوا } أي الكفار { من دونه } أي الله أي غيره { آلهة } هي الأصنام { لا يَخلقون شيئاً وهم يُخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا } أي دفعه { ولا نفعا } أي جره { ولا يملكون موتا ولا حياةً } أي إماتة لأحد وإحياء لأحد { ولا نشورا } أي بعثا للأموات .

4

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا وَزُورًا

{ وقال الذين كفروا إن هذا } أي ما القرآن { إلا إفك } كذب { افتراه } محمد { وأعانه عليه قوم آخرون } وهم من أهل الكتاب، قال تعالى: { فقد جاءُوا ظلما وزورا } كفرا وكذبا: أي بهما.

5

وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

{ وقالوا } أيضا هو { أساطير والأولين } أكاذيبهم: جمع أسطورة بالضم { اكتتبها } انتسخها من ذلك القوم بغيره { فهي تملى } تقرأ { عليه } ليحفظها { بكرة وأصيلاً } غدوة وعشيا قال تعالى ردا عليهم .

6

قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا

{ قل أنزله الذي يعلم السرَّ } الغيب { في السماوات والأرض إنه كان غفورا } للمؤمنين { رحيما } بهم .

7

وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا

{ وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا } هلا { أنزل إليه ملك أو جاء معه نذيرا } يصدقه .

8

أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا

{ أو يُلقى إليه كنز } من السماء ينفقه، ولا يحتاج إلى المشي في الأسواق لطلب المعاش { أو تكون له جنة } بستان { يأكل منها } أي من ثمارها فيكتفي بها وفي قراءة نأكل بالنون: أي نحن فيكون له مزية علينا بها { وقال الظالمون } أي الكافرون للمؤمنين { إن } ما { تتبعون إلا رجلا مسحورا } مخدوعا مغلوبا على عقله، قال تعالى .

9

انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا

{ أنظر كيف ضربوا لك الأمثال } بالمسحور، والمحتاج إلى ما ينفقه وإلى ملك يقوم معه بالأمر { فضلوا } بذلك عن الهدى { فلا يستطيعون سبيلا } طريقا إليه .

10

تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاء جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا

{ تبارك } تكاثر خير { الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك } الذي قالوه من الكنز والبستان{ جناتٍ تجري من تحتها الأنهار } أي في الدنيا لأنه شاء أن يعطيه إياها في الآخرة { ويجعلْ } بالجزم { لك قصورا } أيضا، وفي قراءة بالرفع استئنافا .

11

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا

{ بل كذَّبوا بالساعة } القيامة { وأعتدنا لمن كذَّب بالساعة سعيرا } نارا مسعرة: أي مشتدة .

12

إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا

{ إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا } غليانا كالغضبان إذا غلى صدره من الغضب { وزفيرا } صوتا شديدا، أو سماع التغيظ رؤيته وعلمه .

13

وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا

{ وإذا أُلقوا منها مكانا ضيقا } بالتشديد والتخفيف بأن يضيق عليهم ومنها حال من مكانا لأنه في الأصل صفة له { مقُرَّنين } مصفدين قد قرنت: أي جمعت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال والتشديدُ للتكثير { دعوا هنالك ثبورا } هلاكا فيقال لهم .

14

لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيراً

{ لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا } كعذابكم .

15

قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاء وَمَصِيرًا

{ قل أذلك } المذكور من الوعيد وصفة النار { خير أم جنة الخلد التي وعد } ها { المتقون كانت لهم } في علمه تعالى { جزاءً } ثوابا { ومصيرا } مرجعا .

16

لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاؤُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُولًا

{ لهم فيها ما يشاءُون خالدين } حال لازمة { كان } وعدهم ما ذكر { على ربك وعدا مسؤولا } يسأله من وعد به (ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك) أو تسأله لهم الملائكة (ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم) .

17

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ

{ ويوم نحشرهم } بالنون والتحتانية { وما يعبدون من دون الله } أي غيره من الملائكة وعيسى وعزير والجن { فيقول } تعالى بالتحتانية والنون للمعبودين إثباتا للحجة على العابدين: { أأنتم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف بين الُسهَلة والأخرى وتركه { أضْللْتم عبادي هؤلاء } أوقعتموهم في الضلال بأمركم إياهم بعبادتكم { أم هم ضلوا السبيل } طريق الحق بأنفسهم .

18

قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا

{ قالوا سبحانك } تنزيها لك عما لا يليق بك { ما كان ينبغي } يستقيم { لنا أن نتخذ من دونك } أي غيرك { من أولياء } مفعول أول ومن زائدة لتأكيد النفي وما قبله الثاني فكيف نأمر بعبادتنا ؟ { ولكن متعتهم وآباءهم } من قبلهم بإطالة العمر وسعة الرزق { حتى نسوا الذكر } تركوا الموعظة والإيمان بالقرآن { وكانوا قوما بورا } هلكى، قال تعالى .

19

فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا

{ فقد كذبوكم } أي كذب المعبودون العابدين { بما تقولون } بالفوقانية أنهم آلهة { فما يستطيعون } بالتحتانية والفوقانية: أي لا هم ولا أنتم { صرفا } دفعا للعذاب عنكم { ولا نصرا } منعا لكم منه { ومن يظلم } يشرك { منكم نُذقْه عذابا كبيرا } شديدا في الآخرة .

20

وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا

{ وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق } فأنت مثلهم في ذلك، وقد قيل لهم مثل ما قيل لك { وجلنا بعضكم لبعض فتنة } بلية ابتلى الغني بالفقير والصحيح بالمريض، والشريف بالوضيع يقول الثاني في كلّ: ما لي لا أكون كالأول في كلّ: { أتصبرون } على ما تسمعون ممن ابتليتم بهم استفهام بمعنى الأمر: أي اصبروا { وكان ربك بصيرا } بمن يصبر وبمن يجزع .