Ringkasan Surat (AI)

Menegur kelalaian manusia terhadap hari perhitungan dan penolakan mereka atas para nabi serta wahyu ilahi. Surat ini menegaskan kesatuan risalah kenabian dan bahwa kaum yang menolak kebenaran pasti binasa, menyerukan manusia untuk merenungkan Al-Quran dan bersiap menghadapi akhirat.

81

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ

{ و } سخرنا { لسليمان الريح عاصفة } وفي آية أخرى: رخاء، أي شديدة الهبوب وخفيفته حسب إرادته { تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها } وهي الشام { وكنا بكل شيء عالمين } من ذلك علم الله تعالى بأن ما يعطيه سليمان يدعوه إلى الخضوع لربه ففعله تعالى على مقتضى علمه .

82

وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ

{ و } سخرنا { من الشياطين من يغوصون له } يدخلون في البحر فيُخرجون منه الجواهر لسليمان { ويعلمون عملاً دون ذلك } أي سوى الغوص من البناء وغيره { وكنا لهم حافظين } من أن يُفسدوا ما عملوا، لأنهم كانوا إذا فرغوا من عمل قبل الليل أفسدوه إن لم يشتغلوا بغيره .

83

وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

{ و } اذكر { أيوب } ويبدل منه { إذ نادى ربه } لما ابتلي بفقد جميع ماله وولده وتمزيق جسده وهجر جميع الناس له إلا زوجته سنين ثلاثا أو سبعاً أو ثماني عشرة وضيق عيشه { أني } بفتح الهمزة بتقدير الياء { مسنيَ الضر } أي الشدة { وأنت أرحم الراحمين } .

84

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ

{ فاستجبنا له } نداءه { فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله } أولاده الذكور والإناث بأن أحيوا له وكل من الصنفين ثلاث أو سبع { ومثلهم معهم } من زوجته وزيد في شبابها، وكان له أندر للقمح وأندر للشعير فبعث الله سحابتين أفرغت إحداهما على أندر القمح الذهب وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاض { رحمة } مفعول له { من عندنا } صفة { وذكرى للعابدين } ليصبروا فيثابوا .

85

وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ

{ و } اذكر { إسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين } على طاعة الله وعن معاصيه .

86

وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ

{ وأدخلناهم في رحمتنا } من النبوة { إنهم من الصالحين } لها وسمي ذا الكفل لأنه تكفل بصيام جميع نهاره وقيام جميع ليله وأن يقضي بين الناس ولا يغضب فوفى بذلك وقيل لم يكن نبيا .

87

وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

{ و } اذكر { ذا النون } صاحب الحوت وهو يونس بن متى ويبدل منه { إذ ذهب مغاضباً } لقومه أي غضبان عليهم مما قاسى منهم ولم يؤذن له في ذلك { فظن أن لن نقدر عليه } أي نقضي عليه بما قضيناه من حبسه في بطن الحوت، أو نضيق عليه بذلك { فنادى في الظلمات } ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت { أن } أي بأن { لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين } في ذهابي من بين قومي بلا إذن .

88

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ

{ فاستجبنا له ونجيناه من الغم } بتلك الكلمات { وكذلك } كما نجيناه { ننجي المؤمنين } من كربهم إذا استغاثوا بنا داعين .

89

وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ

{ و } اذكر { زكريا } ويبدل منه { إذ نادى ربه } بقوله { رب لا تذرني فرداً } أي بلا ولد يرثني { وأنت خير الوارثين } الباقي بعد فناء خلقك .

90

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ

{ فاستجبنا له } نداءه { ووهبنا له يحيى } ولداً { وأصلحنا له زوجه } فأتت بالولد بعد عقمها { إنهم } أي من ذُكر من الأنبياء { كانوا يسارعون } يبادرون { في الخيرات } الطاعات { ويدعوننا رغباً } في رحمتنا { ورهباً } من عذابنا { وكانوا لنا خاشعين } متواضعين في عبادتهم .

91

وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ

{ و } اذكر مريم { التي أحصنت فرجها } حفظته من أن ينال { فنفخنا فيها من روحنا } أي جبريل حيث نفخ في جيب درعها فحملت بعيسى { وجعلناها وابنها آية للعالمين } الإنس والجن والملائكة حيث ولدته من غير فحل .

92

إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ

{ إن هذه } أي ملة الإسلام { أمتكم } دينكم أيها المخاطبون أي يجب أن تكونوا عليها { أمة واحدة } حال لازمة { وأنا ربكم فاعبدون } وحدون .

93

وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ

{ وتَقطَّعوا } أي بعض المخاطبين { أمرهم بينهم } أي تفرقوا أمر دينهم متخالفين فيه، وهم طوائف اليهود والنصارى قال تعالى: { كل إلينا راجعون } أي فنجازيه بعمله .

94

فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ

{ فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران } أي لا جحود { لسعيه وإنا له كاتبون } بأن نأمر الحفظة بكتبه فنجازيه عليه .

95

وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ

{ وحرام على قرية أهلكناها } أريد أهلها { أنهم لا } زائدة { يرجعون } أي ممتنع رجوعهم إلى الدنيا .

96

حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ

{ حتى } غاية لامتناع رجوعهم { إذا فتحت } بالتخفيف والتشديد { يأجوج ومأجوج } بالهمز وتركه اسمان أعجميان لقبيلتين، ويقدر قبله مضاف أي سدهما وذلك قرب القيامة { وهم من كل حدب } مرتفع من الأرض { ينسلُون } يسرعون .

97

وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ

{ واقترب الوعد الحق } أي يوم القيامة { فإذا هي } أي القصة { شاخصة أبصار الذين كفروا } في ذلك اليوم لشدته، يقولون { يا } للتنبيه { ويلنا } هلاكنا { قد كنا } في الدنيا { في غفلة من هذا } اليوم { بل كنا ظالمين } أنفسنا بتكذيبنا للرسل .

98

إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ

{ إنكم } يا أهل مكة { وما تعبدون من دون الله } أي غيره من الأوثان { حصب جهنم } وقودها { أنتم لها واردون } داخلون فيها .

99

لَوْ كَانَ هَؤُلَاء آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ

{ لو كان هؤلاء } الأوثان { آلهة } كما زعمتم { ما وردوها } دخلوها { وكل } من العابدين والمعبودين { فيها خالدون } .

100

لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ

{ لهم } للعابدين { فيها زفير وهم فيها لا يسمعون } شيئاً لشدة غليانها . ونزل لما قال ابن الزبعري عبد عزير والمسيح والملائكة فهم في النار على مقتضى ما تقدم .