Ringkasan Surat (AI)

Menegur kelalaian manusia terhadap hari perhitungan dan penolakan mereka atas para nabi serta wahyu ilahi. Surat ini menegaskan kesatuan risalah kenabian dan bahwa kaum yang menolak kebenaran pasti binasa, menyerukan manusia untuk merenungkan Al-Quran dan bersiap menghadapi akhirat.

61

قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ

{ قالوا فأتوا به على أعين الناس } أي ظاهراً { لعلهم يشهدون } عليه أنه الفاعل .

62

قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ

{ قالوا } له بعد إتيانه { أأنت } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفاً وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه { فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم } .

63

قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ

{ قال } ساكتاً عن فعله { بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم } عن فاعله { إن كانوا ينطقون } فيه تقديم جواب الشرط وفيها قبله تعرض لهم بأن الصنم المعلوم عجزه عن الفعل لا يكون إلهاً .

64

فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ

{ فرجعوا إلى أنفسهم } بالتفكر { فقالوا } لأنفسهم { إنكم أنتم الظالمون } بعبادتكم من لا ينطق .

65

ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ

{ ثم نكسوا } من الله { على رءُوسهم } أي ردوا إلى كفرهم وقالوا والله { لقد علمتَ ما هؤلاء ينطقون } أي فكيف تأمرنا بسؤالهم .

66

قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ

{ قال أفتعبدون من دون الله } أي بدله { ما لا ينفعكم شيئاً } من رزق وغيره { ولا يضركم } شيئاً إذا لم تعبدوه .

67

أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

{ أف } بكسر الفاء وفتحها بمعنى مصدر أي نتناً وقبحاً { لكم ولما تعبدون من دون الله } أي غيره { أفلا تعقلون } أن هذه الأصنام لا تستحق العبادة ولا تصلح لها، وإنما يستحقها الله تعالى .

68

قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ

{ قالوا حرِّقوه } أي إبراهيم { وانصروا آلهتكم } أي بتحريقه { إن كنتم فاعلين } نصرتها فجمعوا له الحطب الكثير وأضرموا النار في جميعه وأوثقوا إبراهيم وجعلوه في منجنيق ورموه في النار قال تعالى :

69

قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ

( قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم ) فلم تحرق منه غير وثاقه ، وذهبت حرارتها وبقيت إضاءتها وبقوله "" وسلاماً "" سلم من الموت ببردها .

70

وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ

{ وأرادوا به كيداً } وهو التحريق { فجعلناهم الأخسرين } في مرادهم .

71

وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ

{ ونجيناه ولوطاً } ابن أخيه هاران من العراق { إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين } بكثرة الأنهار والأشجار وهي الشام نزل إبراهيم بفلسطين ولوط بالمؤتفكة وبينهما يوم .

72

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ

{ ووهبنا له } أي لإبراهيم وكان سأل ولداً كما ذكر في الصافات { إسحاق ويعقوب نافلة } أي زيادة على المسؤول أو هو ولد الولد { وكلاً } أي هو وولداه { جعلنا صالحين } أنبياء .

73

وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ

{ وجعلناهم أئمة } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ياء يقتدى بهم في الخير { يهدون } الناس { بأمرنا } إلى ديننا { وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة } أي أن تفعل وتقام وتؤتى منهم ومن أتباعهم، وحذف هاء إقامة تخفيف { وكانوا لنا عابدين } .

74

وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ

{ ولوطاً آتيناه حكماً } فصلاً بين الخصوم { وعلماً ونجيناه من القرية التي كانت تعمل } أي أهلها الأعمال { الخبائث } من اللواط والرمي بالبندق واللعب بالطيور وغير ذلك { إنهم كانوا قوم سوء } مصدر ساءه نقيض سرَّه { فاسقين } .

75

وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ

{ وأدخلناه في رحمتنا } بأن أنجيناه من قومه { إنه من الصالحين } .

76

وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ

( و ) اذكر ( نوحاً ) وما بعده بدل منه ( إذ نادى ) دعا على قومه بقوله "" رب لا تذر "" إلخ ( من قبل ) أي قبل إبراهيم ولوط ( فاستجبنا له فنجيناه وأهله ) الذين في سفينته ( من الكرب العظيم ) أي الغرق وتكذيب قومه له .

77

وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ

{ ونصرناه } منعناه { من القوم الذين كذبوا بآياتنا } الدالة على رسالته أن لا يصلوا إليه بسوء { إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين } .

78

وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ

{ و } اذكر { داود وسليمان } أي قصتهما ويبدل منهما { إذ يحكمان في الحرث } هو زرع أو كرم { إذ نفشت فيه غنم القوم } أي رعته ليلاً بلا راع بأن انفلتت { وكنا لحكمهم شاهدين } فيه استعمال ضمير الجمع لاثنين، قال داود لصاحب الحرث رقاب الغنم، وقال سليمان: ينتفع بدرها ونسلها وصوفها إلى أن يعود الحرث كما كان بإصلاح صاحبها فيردها إليه .

79

فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ

{ ففهمناها } أي الحكومة { سليمان } وحكمهما باجتهاد ورجع داود إلى سليمان وقيل بوحي والثاني ناسخ للأول { وكلا } منهما { آتينا } ه { حكماً } نبوة { وعلماً } بأمور الدين { وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير } كذلك سخرا للتسبيح معه لأمره به إذا وجد فترة لينشط له { وكنا فاعلين } تسخير تسبيحهما معه، وإن كان عجباً عندكم: أي مجاوبته للسيد داود .

80

وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ

{ وعلمناه صنعة لَبُوس } وهي الدرع لأنها تلبس، وهو أول من صنعها وكان قبلها صفائح { لكم } في جملة الناس { لنحصنكم } بالنون لله وبالتحتانية لداود وبالفوقانية للبوس { من بأسكم } حربكم مع أعدائكم { فهل أنتم } يا أهل مكة { شاكرون } نعمتي بتصديق الرسول: أي اشكروني بذلك .