Ringkasan Surat (AI)

Surah Yusuf mengisahkan perjalanan Nabi Yusuf yang penuh cobaan dan pengkhianatan dari saudara-saudaranya, penahanan, hingga akhirnya menjadi penguasa Mesir. Kisah ini mengajarkan kesabaran, tawakal kepada Allah, dan kekuatan pemaafan, menunjukkan bahwa rencana ilahi akan selalu terwujud meskipun melalui kesulitan yang mendalam.

41

يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ

{ يا صاحبي السجن أما أحدكما } أي الساقي فيخرج بعد ثلاث { فيسقي ربه } سيده { خمرا } على عادته { وأما الآخر } فيخرج بعد ثلاث { فيصلب فتأكل الطير من رأسه } هذا تأويل رؤياكما فقالا ما رأينا شيئا فقال { قضي } تمَّ { الأمر الذي فيه تستفتيان } سألتما عنه صدقتما أم كذبتما .

42

وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ

{ وقال للذي ظن } أيقن { أنه ناج منهما } وهو الساقي { اذكرني عند ربك } سيدك فقل له إن في السجن غلاما محبوسا ظلما فخرج { فأنساه } أي الساقي { الشيطان ذكْرَ } يوسف عند { ربه فلبث } مكث يوسف { في السجن بضع سنين } قيل سبعا وقيل اثنتي عشرة.

43

وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ

{ وقال الملك } ملك مصر الريان بن الوليد { إني أرى } أي رأيت { سبع بقرات سمان يأكلهن } يبتلعهن { سبع } من البقر { عجاف } جمع عجفاء { وسبع سنبلات خضر وأخر } أي سبع سنبلات { يابسات } قد التوت على الخضر وعلت عليها { يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي } بينوا لي تعبيرها { إن كنتم للرؤيا تعبرون } فاعبروها .

44

قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ

{ قالوا } هذه { أضغاث أحلام } أخلاط { وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين } .

45

وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ

{ وقال الذي نجا منهما } أي من الفَتَيِيْنِ وهو الساقي { وادَّكر } فيه إبدال التاء في الأصل دالا وإدغامها في الدال أي تذكر { بعد أُمَّةٍ } حينِ حال يوسف { أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون } فأرسلوه فأتى يوسف فقال .

46

يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ

يا { يوسف أيها الصدّيق } الكثير الصدق { أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس } أي الملك وأصحابه { لعلهم يعلمون } تعبيرها .

47

قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ

{ قال تزرعون } أي ازرعوا { سبع سنين دأبا } متتابعة وهي تأويل السبع السمان { فما حصدتم فذروه } أي اتركوه { في سنبله } لئلا يفسد { إلا قليلا مما تأكلون } فادرسوه .

48

ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ

{ ثم يأتي من بعد ذلك } أي السبع المخصبات { سبع شداد } مجدبات صعاب وهي تأويل السبع العجاف { يأكلن ما قدمتم لهن } من الحب المزروع في السنين المخصبات أي تأكلونه { إلا قليلا مما تحصنون } تدخرون .

49

ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ

{ ثم يأتي من بعد ذلك } أي السبع المجدبات { عام فيه يغاث الناس } بالمطر { وفيه يعصرون } الأعناب وغيرها لخصبه .

50

وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ

{ وقال الملك } لما جاءه الرسول وأخبره بتأويلها { ائتوني به } أي بالذي عبرها { فلما جاءه } أي يوسف { الرسول } وطلبه للخروج { قال } قاصدا إظهار براءته { ارجع إلى ربك فاسأله } أن يسأل { ما بال } حال { النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي } سيدي { بكيدهن عليم } فرجع فأخبر الملك فجمعهن .

51

قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ

{ قال ما خطبكن } شأنكن { إذ راودتن يوسف عن نفسه } هل وجدتن منه ميلا إليكن { قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص } وضح { الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين } في قوله (هي راودتني عن نفسي) فأخبر يوسف بذلك فقال .

52

ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ

{ ذلك } أي طلب البراءة { ليعلم } العزيز { أني لم أخنه } في أهله { بالغيب } حال { وأن الله لا يهدي كيد الخائنين } ثم تواضع لله فقال.

53

وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ

{ وما أبري نفسي } من الزلل { إن النفس } الجنس { لأمَّارة } كثيرة الأمر { بالسوء إلا ما } بمعنى من { رحم ربي } فعصمه { إن ربي غفور رحيم } .

54

وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ

{ وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي } أجعله خالصا لي دون شريك فجاءه الرسول وقال: أجب الملك فقام وودع أهل السجن ودعا لهم ثم اغتسل ولبس ثيابا حسانا ودخل عليه { فلما كلمه قال } له { إنك اليوم لدينا مكين أمين } ذو مكانة وأمانة على أمرنا فماذا ترى أن نفعل ؟ قال: اجمع الطعام وازرع زرعا كثيرا في هذه السنين المخصبة وادخر الطعام في سنبله فتأتي إليك الخلق ليمتاروا منك فقال: ومن لي بهذا ؟ .

55

قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ

{ قال } يوسف { اجعلني على خزائن الأرض } أرض مصر { إني حفيظ عليم } ذو حفظ وعلم بأمرها، وقيل كاتب حاسب .

56

وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ

{ وكذلك } كإنعامنا عليه بالخلاص من السجن { مكنَّا ليوسف في الأرض } أرض مصر { يتبوّأُ } ينزل { منها حيث يشاء } بعد الضيق والحبس وفي القصة أن الملك توَّجه وختَّمه وولاه مكان العزيز وعزله ومات بعد، فزوجه امرأته فوجدها عذراء وولدت له ولدين، وأقام العدل بمصر ودانت له الرقاب { نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين } .

57

وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ

{ ولأجر الآخرة خير } من أجر الدنيا { للذين آمنوا وكانوا يتقون } ودخلت سنو القحط وأصاب أرض كنعان والشام .

58

وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ

{ وجاء إخوة يوسف } إلا بنيامين ليمتاروا لما بلغهم أن عزيز مصر يعطي الطعام بثمنه { فدخلوا عليه فعرفهم } أنهم إخوته { وهم له منكرون } لا يعرفونه لبعد عهدهم به وظنهم هلاكه فكلموه بالعبرانية فقال كالمنكر عليهم: ما أقدمكم بلادي ؟ فقالوا للميرة فقال لعلكم عيون قالوا معاذ الله قال فمن أين أنتم ؟ قالوا من بلاد كنعان وأبونا يعقوب نبي الله، قال وله أولاد غيركم ؟ قالوا نعم كنا اثني عشر فذهب أصغرنا هلك في البرية وكان أحبَّنا إليه وبقي شقيقه فاحتبسه ليتسلى به عنه فأمر بإنزالهم وإكرامهم .

59

وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ

{ ولما جهزهم بجهازهم } وفى لهم كيلهم { قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم } أي بنيامين لأعلم صدقكم فيما قلتم { ألا ترون أني أوفي الكيل } أتمه من غير بخس { وأنا خير المنزلين } .

60

فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونِ

{ فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي } أي ميرة { ولا تقربون } نهي أو عطف على محل فلا كيل أي تحرموا ولا تقربوا .