وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
{ وأن اعبدوني } وحِّدوني وأطيعوني { هذا صراط } طريق { مستقيم } .
Surat Yaa Siin menegaskan kenabian Muhammad sebagai rasul yang diutus pada jalan lurus, membawa peringatan bagi umat yang lalai. Kebanyakan manusia tetap tidak beriman meski diberi peringatan, namun Allah tetap memberi kabar gembira bagi yang takut kepada-Nya dan mengikuti petunjuk.
وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
{ وأن اعبدوني } وحِّدوني وأطيعوني { هذا صراط } طريق { مستقيم } .
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ
{ ولقد أضل منكم جبلا } خلقا جمع جبيل كقديم، وفي قراءة بضم الباء { كثيرا أفلم تكونوا تعقلون } عداوته وإضلاله أو ما حل بهم من العذاب فتؤمنون، ويقال لهم في الآخرة .
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
( اليوم نختم على أفواههم ) أي الكفار لقولهم "والله ربنا ما كنا مشركين" ( وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم ) وغيرها ( بما كانوا يكسبون ) فكل عضو ينطق بما صدر منه .
وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ
{ ولو نشاء لطمسنا على أعينهم } لأعميناها طمسا { فاستَبَقُوا } ابتدروا { الصراط } الطريق ذاهبين كعادتهم { فأنَّا } فكيف { يبصرون } حينئذ؟ أي لا يبصرون.
وَلَوْ نَشَاء لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ
{ ولو نشاء لمسخناهم } قردة وخنازير أو حجارة { على مكانتهم } وفي قراءة مكاناتهم جمع مكانة بمعنى مكان أي في منازلهم { فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون } أي لم يقدروا على ذهاب ولا مجيء.
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ
{ ومن نعمِّره } بإطالة أجله { نَنْكُسْهُ } وفي قراءة بالتشديد من التنكيس {في الخلق} فيكون بعد قوته وشبابه ضعيفا وهرما { أفلا يعقلون } أن القادر على ذلك المعلوم عندهم قادر على البعث فيؤمنون، وفي قراءة بالتاء .
وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ
{ وما علمناه } أي النبي { الشعر } رد لقولهم إن ما أتى به من القرآن شعر { وما ينبغي } يسهل { له } الشعر { إن هو } ليس الذي أتى به { إلا ذكر } عظة { وقرآن مبين } مظهر للأحكام وغيرها.
لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ
{ لينذر } بالياء والتاء به { من كان حيا } يعقل ما يخاطب به وهم المؤمنون { ويحق القول } بالعذاب { على الكافرين } وهم كالميتين لا يعقلون ما يخاطبون به .
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ
{ أوَ لم يروْا } يعلموا والاستفهام للتقرير والواو الداخلة عليه للعطف { أنا خلقنا لهم } في جملة الناس { مما عملت أيدينا } عملناه بلا شريك ولا معين { أنعاما } هي الإبل والبقر والغنم { فهم لها مالكون } ضابطون .
وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ
{ وذللناها } سخرناها { لهم فمنها ركوبهم } مركوبهم { ومنها يأكلون } .
وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ
{ ولهم فيها منافع } كأصوافها وأوبارها وأشعارها { ومشارب } من لبنها جمع مشرب بمعنى شِرْب أو موضعه { أفلا يشكرون } المنعم عليهم بها فيؤمنون أي ما فعلوا ذلك .
وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ
{ واتخذوا من دون الله } أي غيره { آلهة } أصناما يعبدونها { لعلهم يُنصرون } يمنعون من عذاب الله تعالى بشفاعة آلهتهم بزعمهم .
لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ
{ لا يستطيعون } أي آلهتهم، نزلوا منزلة العقلاء { نصرهم وهم } أي آلهتهم من الأصنام { لهم جندٌ } بزعمهم نصرهم { محضرون } في النار معهم.
فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ
{ فلا يحزنك قولهم } لك: لست مرسلا وغير ذلك { إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون } من ذلك وغيره فنجازيهم عليه.
أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ
{ أوَ لم يرَ الإنسان } يعلم، وهو العاصي بن وائل { أنَّا خلقناه من نطفة } منيِّ إلى أن صيَّرناه شديدا قويا { فإذا هو خصيم } شديد الخصومة لنا { مبينٌ } بيِّنها في نفي البعث.
وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
( وضرب لنا مثلا) في ذلك ( ونسي خلقه ) من المني وهو أغرب من مثله ( قال من يحيي العظام وهي رميم ) أي بالية ولم يقل رميمة بالتاء لأنه اسم لا صفة ، وروي أنه أخذ عظما رميما ففتته وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أترى يحيي الله هذا بعد ما بلي ورم ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "نعم ويدخلك النار".
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
{ قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق } مخلوق { عليم } مجملا ومفصلا قبل خلقه وبعد خلقه .
الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ
{ الذي جعل لكم } في جملة الناس { من الشجر الأخضر } المرخ والعفار أو كل شجر إلا العناب { نارا فإذا أنتم منه توقدون } تقدحون وهذا دال على القدرة على البعث فإنه جمع فيه بين الماء والنار والخشب، فلا الماء يطفأ النار، ولا النار تحرق الخشب .