Ringkasan Surat (AI)

Surah Hud menyerukan tauhid dan taubat kepada Allah, memperingatkan manusia tentang balasan di akhirat bagi yang ingkar. Ia menegaskan Al-Quran adalah wahyu ilahi yang mengajak manusia beramal saleh, bersabar, dan menyerahkan diri sepenuhnya kepada Allah, yang Maha Mengetahui dan Maha Pemberi rezeki.

41

وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

{ وقال } نوح { اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها } بفتح الميمين وضمهما مصدران أي جريها ورسوها أي منتهى سيرها { إن ربي لغفور رحيم } حيث لم يهلكنا .

42

وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ

{ وهي تجري بهم في موج كالجبال } في الارتفاع والعظم { ونادى نوح ابنه } كنعان { وكان في معزل } عن السفينة { يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين } .

43

قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ

{ قال سآوي إلى جبل يعصمني } يمنعني { من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله } عذابه { إلا } لكن { من رحم } الله فهو المعصوم قال تعالى { وحال بينهما الموج فكان من المغرقين } .

44

وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

{ وقيل يا أرض ابلعي ماءك } الذي نبع منك فشربته دون ما نزل من السماء فصار أنهارا وبحارا { ويا سماء أقلعي } أمسكي عن المطر فأمسكت { وغيض } نقص { الماء وقضي الأمر } تم أمر هلاك قوم نوح { واستوت } وقفت السفينة { على الجودِي } جبل بالجزيرة بقرب الموصل { وقيل بُعدا } هلاكا { للقوم الظالمين } الكافرين .

45

وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ

{ ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني } كنعان { من أهلي } وقد وعدتني بنجاتهم { وإن وعدك الحق } الذي لا خلف فيه { وأنت أحكم الحاكمين } أعلمهم وأعدلهم .

46

قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ

{ قال } تعالى { يا نوح إنه ليس من أهلك } الناجين أو من أهل دينك { إنه } أي سؤالك إياي بنجاته { عمل غير صالح } فإنه كافر ولا نجاة للكافرين وفي قراءة بكسر ميم عمل فعل ونصب غير فالضمير لابنه { فلا تسألنّ } بالتشديد والتخفيف { وما ليس لك به علم } من إنجاء ابنك { إني أعظك أن تكون من الجاهلين } بسؤالك ما لم تعلم .

47

قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ

{ قال ربّ إني أعوذ بك } من { أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي } ما فرط مني { وترحمني أكن من الخاسرين } .

48

قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ

{ قيل يا نوح اهبط } انزل من السفينة { بسلام } بسلامة أو بتحية { منا وبركات } خيرات { عليك وعلى أمم ممن معك } في السفينة أي من أولادهم وذريتهم وهم المؤمنون { وأمم } بالرفع ممن معك { سنمتعهم } في الدنيا { ثم يَمَسُّهم منا عذاب أليم } في الآخرة وهم الكفار .

49

تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ

{ تلك } أي هذه الآيات المتضمنة قصة نوح { من أنباء الغيب } أخبار ما غاب عنك { نوحيها إليك } يا محمد { ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا } القرآن { فاصبر } على التبليغ وأذى قومك كما صبر نوح { إن العاقبة } المحمودة { للمتقين } .

50

وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ

{ و } أرسلنا { إلى عاد أخاهم } من القبيلة { هودا قال يا قوم اعبدوا الله } وَحِّدوهُ { ما لكم من } زائدة { إله غيره إن } ما { أنتم } في عبادتكم الأوثان { إلا مفترون } كاذبون على الله .

51

يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ

{ يا قوم لا أسألكم عليه } على التوحيد { أجرا إن } ما { أجري إلا على الذي فطرني } خلقني { أفلا تعقلون } .

52

وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ

{ ويا قوم استغفروا ربكم } من الشرك { ثم توبوا } ارجعوا { إليه } بالطاعة { يرسل السماء } المطر وكانوا قد منعوه { عليكم مِدرارا } كثير الدرور { ويزدكم قوة إلى } مع { قوتكم } بالمال والولد { ولا تتولوا مجرمين } مشركين .

53

قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ

{ قالوا يا هود ما جئتنا ببيِّنة } برهان على قولك { وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك } أي لقولك { وما نحن لك بمؤمنين } .

54

إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ

{ إن } ما { نقول } في شأنك { إلا اعتراك } أصابك { بعض آلهتنا بسوءٍ } فخبلك لسبك إياها فأنت تهذي { قال إني أشهد الله } عليَّ { واشهدوا أني بريء مما تشركونـ } ـه به .

55

مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ

{ من دونه فكيدوني } احتالوا في هلاكي { جميعا } أنتم وأوثانكم { ثم لا تُنظرون } تمهلون.

56

إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

{ إني توكلت على الله ربي وربكم ما من } زائدة { دابة } نسمة تدب على الأرض { إلا هو آخذ بناصيتها } أي مالكها وقاهرها فلا نفع ولا ضرر إلا بإذنه، وخص الناصية بالذكر لأن من أخذ بناصيته يكون في غاية الذل { إن ربي على صراط مستقيم } أي طريق الحق والعدل .

57

فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ

{ فإن تولوْا } فيه حذف إحدى التاءين، أي تعرضوا { فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا } بإشراككم { إن ربي على كل شيء حفيظ } رقيب .

58

وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ

{ ولما جاء أمرنا } عذابنا { نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة } هداية { منا ونجيناهم من عذاب غليظ } شديد .

59

وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ

{ وَتِلْكَ عَادٌ } إِشارة إلى آثارهم، أي فسيحوا في الأرض وانظروا إليها، ثم وصف أحوالهم فقال { جَحَدُواْ بِئَايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ } جُمِعَ لأن من عصى رسولاً عصى جميع الرسل لاشتراكهم في أصل ما جاؤوا به وهو التوحيد { وَٱتَّبَعُواْ } أي السفلة { أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ } معاند للحق من رؤسائهم.

60

وَأُتْبِعُواْ فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ

{ وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة } من الناس { ويوم القيامة } لعنة على رءوس الخلائق { ألا إن عادا كفروا } جحدوا { ربهم ألا بُعدا } من رحمة الله { لعاد قوم هود } .