طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ
{ طس } الله أعلم بمراده بذلك { تلك } هذه الآيات { آيات القرآن } آيات منه { وكتاب مبين } مظهر للحق من الباطل عطف بزيادة صفة .
Surah An-Naml menegaskan Al-Quran sebagai petunjuk bagi orang beriman dan peringatan keras bagi pengingkar akhirat. Melalui kisah mukjizat Musa serta hikmah Dawud dan Sulaiman, surat ini membuktikan kebenaran risalah ilahi serta kepastian balasan bagi setiap amal perbuatan manusia.
طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ
{ طس } الله أعلم بمراده بذلك { تلك } هذه الآيات { آيات القرآن } آيات منه { وكتاب مبين } مظهر للحق من الباطل عطف بزيادة صفة .
هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ
هو { هدى } هاد من الضلالة { وبشرى للمؤمنين } المصدقين به بالجنة .
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
{ الذي يقيمون الصلاة } يأتون بها على وجهها { ويؤتون } يعطون { الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون } يعلمونها بالاستدلال وأعيد {هم} لما فصل بينه وبين الخبر .
إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ
{ إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم } القبيحة بتركيب الشهوة حتى رأوها حسنة { فهم يعمهون } يتحيرون فيها لقبحها عندنا.
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
{ أولئك الذين لهم سوء العذاب } أشدَّه في الدنيا القتل والأسر { وهم في الآخرة هم الأخسرون } لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم.
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
{ وإنك } خطاب للنبي { لتلقَّى القرآن } يُلقى عليك بشدة { من لدن } من عند { حكيم عليم } في ذلك.
إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
اذكر: { إذ قال موسى لأهله } زوجته عند مسيره من مدين إلى مصر { إني آنست } أبصرت من بعيد { ناراً سآتيكم منها بخبر } عن حال الطريق وكان قد ضلها { أو آتيكم بشهاب قبس } بالإضافة للبيان أي شعلة نار في رأس فتيلة أو عود { لعلكم تصطلون } والطاء بدل من تاء الافتعال من صلى بالنار بكسر اللام وفتحها: تستدفئون من البرد.
فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
{ فلما جاءها نودي أن } أي بأن { بورك } أي بارك الله { من في النار } أي موسى { ومن حولها } أي الملائكة، أو العكس وبارك يتعدى بنفسه وبالحرف ويقدر بعد في مكان { وسبحان الله رب العالمين } من جملة ما نودي ومعناه تنزيه الله من السوء .
يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
{ يا موسى إنه } أي الشأن { أنا الله العزيز الحكيم }.
وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
{وألق عصاك} فألقاها {فلما رآها تهتز} تتحرك {كأنها جان} حية خفيفة {ولى مدبراً ولم يعقب} يرجع قال تعالى {يا موسى لا تخف} منها {إني لا يخاف لدي} عندي {المرسلون} من حية وغيرها
إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ
{ إلا } لكن { من ظلم } نفسه { ثم بدَّل حُسناً } أتاه { بعد سوءٍ } أي تاب { فإني غفور رحيم } أقبل التوبة وأغفر له.
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ
{ وأدخل يدك في جيبك } طوق قميصك { تخرج } خلاف لونها من الأدمة { بيضاء من غير سوءٍ } برص لها شعاع يغشى البصر، آية { في تسع آيات } مرسلا بها { إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوماً فاسقين } .
فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ
{ فلما جاءتهم آياتنا مبصرة } مضيئة واضحة { قالوا هذا سحر مبين } بيّن ظاهر.
وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
{ وجحدوا بها } لم يقروا { و } قد { استيقنتها أنفسهم } أي تيقنوا أنها من عند الله { ظلماً وعلوّاً } تكبراً عن الإيمان بما جاء به موسى راجع إلى الجحد { فانظر } يا محمد { كيف كان عاقبة المفسدين } التي علمتها من إهلاكهم.
وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ
{ ولقد آتينا داود وسليمان } ابنه { علما } بالقضاء بين الناس ومنطق الطير وغير ذلك { وقالا } شكراً لله { الحمد لله الذي فضلنا } بالنبوة وتسخير الجنّ والإنس والشياطين { على كثير من عباده المؤمنين } .
وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ
{ وورث سليمان داود } النبوة والعلم دون باقي أولاده { وقال يا أيها الناس عُلمنا منطق الطير } أي: فهمَ أصواته { وأُوتينا من كل شيء } تؤتاه الأنبياء والملوك { إن هذا } المؤتى { لهو الفضل المبين } البيَّن الظاهر .
وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
{ وحشر } جمع { لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير } في مسير له { فهم يوزعون } يجمعون ثم يساقون.
حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
{ حتى إذا أتوْا على وادِ النمل } هو بالطائف أو بالشام، نمله صغار أو كبار { قالت نملة } ملكة النمل وقد رأت جند سليمان { يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم } يكسرنكم { سليمان وجنوده وهم لا يشعرون } نزل النمل منزلة العقلاء في الخطاب بخطابهم .
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ
{ فتبسّم } سليمان ابتداء { ضاحكا } انتهاء { من قولها } وقد سمعه من ثلاثة أميال حملته إليه الريح فحبس جنده حين أشرف على واديهم حتى دخلوا بيوتهم وكان جنده ركباناً ومشاة في هذا السير { وقال رب أوزعني } ألهمني { أن أشكر نعمتك التي أنعمت } بها { علىَّ وعلى والديَّ وأن أعمل صالحاً ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين } الأنبياء والأولياء .
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ
{ وتفقّد الطير } ليرى الهدهد الذي يرى الماء تحت الأرض ويدل عليه بنقره فيها فتستخرجه الشياطين لاحتياج سليمان إليه للصلاة فلم يره { فقال ماليَ لا أرى الهدهد } أي أعرضَ لي ما منعني من رؤيته { أم كان من الغائبين } فلم أره لغيبته فلما تحققها.