Surah ke-17 · 111 ayat

AL ISRAA' (MEMPERJALANKAN DI MALAM HARI)

Ringkasan Surat (AI)

Surat Al-Israa' mengisahkan perjalanan malam Nabi Muhammad, lalu menyoroti sejarah Bani Israil sebagai pelajaran tentang konsekuensi amal perbuatan. Inti pesannya adalah petunjuk Al-Quran menuju jalan yang lurus dan penekanan pada pertanggungjawaban individu atas setiap perbuatannya di hadapan Allah.

61

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا

{ و } اذكر { إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم } سجود تحية بالانحناء { فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا } نصب بنزع الخافض أي من طين .

62

قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً

( قال أرأيتك ) أي أخبرني ( هذا الذي كرمت ) فضلت ( علي ) بالأمر بالسجود له "" وأنا خير منه خلقتني من نار "" ( لئن ) لام قسم ( أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ) لأستأصلن ( ذريته ) بالإغواء ( إلا قليلاً ) منهم ممن عصمته .

63

قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُورًا

{ قال } تعالى له { اذهب } منظرا إلى وقت النفخة الأولى { فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم } أنت وهم { جزاءً موفورا } وافرا كاملاً .

64

وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا

{ واستفزز } استخف { من استطعت منهم بصوتك } بدعائك بالغناء والمزامير وكل داع إلى المعصية { وأجلب } صحْ { عليهم بخيلك ورجلك } وهم الركاب والمشاة في المعاصي { وشاركهم في الأموال } المحرمة كالربا والغصب { والأولاد } من الزنى { وعدهم } بأن لا بعث ولا جزاء { وما يعدهم الشيطان } بذلك { إلا غرورا } باطلاً .

65

إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً

{ إن عبادي } المؤمنين { ليس لك عليهم سلطان } تسلط وقوة { وكفى بربك وكيلا } حافظا لهم منك .

66

رَّبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا

{ ربكم الذي يزجي } يجري { لكم الفلك } السفن { في البحر لتبتغوا } تطلبوا { من فضله } تعالى بالتجارة { إنه كان بكم رحيما } في تسخيرها لكم .

67

وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا

{ وإذا مسكم الضر } الشدة { في البحر } خوف الغرق { ضل } غاب عنكم { من تدعون } تعبدون من الآلهة فلا تدعونه { إلا إياه } تعالى فإنكم تدعونه وحده لأنكم في شدة لا يكشفها إلا هو { فلما نجاكم } من الغرق وأوصلكم { إلى البر أعرضتم } عن التوحيد { وكان الإنسان كفورا } جحودا للنعم .

68

أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً

{ أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر } أي الأرض كقارون { أو يرسل عليكم حاصبا } أي يرميكم بالحصباء كقوم لوط { ثم لا تجدوا لكم وكيلاً } حافظا منه .

69

أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفا مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا

{ أم أمنتم أن نعيدكم فيه } أي البحر { تارة } مرة { أخرى فنرسل عليكم قاصفا من الريح } أي ريحا شديدة لا تمر بشيء إلا قصفته فتكسر فلككم { فتغرقكم بما كفرتم } بكفركم { ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا } ناصرا وتابعا يطالبنا بما فعلنا بكم .

70

وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً

{ ولقد كرمنا } فضلنا { بني آدم } بالعلم والنطق واعتدال الخلق وغير ذلك ومنه طهارتهم بعد الموت { وحملناهم في البر } على الدواب { والبحر } على السفن { ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا } كالبهائم والوحوش { تفضيلاً } فمن بمعنى ما أو على بابها وتشمل الملائكة والمراد تفضيل الجنس، ولا يلزم تفضيل أفراده إذ هم أفضل من البشر غير الأنبياء .

71

يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً

اذكر { يوم ندعو كل أناس بإمامهم } نبيهم فيقال يا أمة فلان أو بكتاب أعمالهم فيقال يا صاحب الشر وهو يوم القيامة { فمن أوتي } منهم { كتابه بيمينه } وهم السعداء أولو البصائر في الدنيا { فأولئك يقرءُون كتابهم ولا يُظلمون } ينقصون من أعمالهم { فتيلاً } قدر قشرة النواة .

72

وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً

{ ومن كان في هذه } أي الدنيا { أعمى } عن الحق { فهو في الآخرة أعمى } عن طريق النجاة وقراءة القرآن { وأضل سبيلاً } أبعد طريقا عنه . ونزل في ثقيف وقد سألوا صلى الله عليه وسلم أن يحرم واديهم وألحوا عليه .

73

وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً

{ وإن } مخففة { كادوا } قاربوا { ليفتنونك } ليستنزلون { عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا } لو فعلت ذلك { لاتخذوك خليلاً } .

74

وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً

{ ولولا أن ثبتناك } على الحق بالعصمة { لقد كدت } قاربت { تركن } تميل { إليهم شيئا } ركونا { قليلاً } لشدة احتيالهم وإلحاحهم، وهو صريح في أنه صلى الله عليه وسلم لم يركن ولا قارب .

75

إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا

{ إذاً } لو ركنت { لأذقناك ضعف } عذاب { الحياة وضعف } عذاب { الممات } أي مثلي ما يعذب غيرك في الدنيا والآخرة { ثم لا تجد لك علينا نصيرا } مانعا منه .

76

وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً

ونزل لما قال له اليهود: إن كنت نبيا فالحق بالشام فإنها أرض الأنبياء { وإن } مخففة { كادوا ليستفزونك من الأرض } أرض المدينة { ليخرجوك منها وإذا } لو أخرجوك { لا يلبثون خلافك } فيها { إلا قليلاً } ثم يهلكون .

77

سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً

{ سنّة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا } أي كسنتنا فيهم من إهلاك من أخرجهم { ولا تجد لسنتنا تحويلاً } تبديلاً .

78

أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا

{ أقم الصلاة لدلوك الشمس } أي من وقت زوالها { إلى غسق الليل } إقبال ظلمته أي الظهر والعصر والمغرب والعشاء { وقرآن الفجر } صلاة الصبح { إن قرآن الفجر كان مشهودا } تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار .

79

وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا

{ ومن الليل فتهجد } فصلِّ { به } بالقرآن { نافلة لك } فريضة زائدة لك دون أمتك أو فضيلة على الصلوات المفروضة { عسى أن يبعثك } يقيمك { ربك } في الآخرة { مقاما محمودا } يحمدك فيه الأولون والآخرون وهو مقام الشفاعة في فصل القضاء، ونزل لما أمر بالهجرة .

80

وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا

{ وقل ربِّ أدخلني } المدينة { مُدخل صدق } إدخالاً مرضيا لا أرى فيه ما أكره { وأخرجني } من مكة { مُخرج صدق } إخراجا لا ألتفت بقلبي إليها { واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا } قوة تنصرني بها على أعدائك .